الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

64

الأخبار الدخيلة

وخبر في غسل الأجنبيّة ، وخبر في أواخر زيادات أذان التهذيب ، وخبر في دخول الرّجل قبر امرأته ، وخبر في الصلاة على الطفل ، وخبر في عقوبة أهل آخر الزّمان . ثمّ إنّ الشيخ قال بعد الخبر الثاني في الوضوء : إنّه محمول على التقيّة وإنّ رواته من العامّة ورجال الزّيديّة . ومن الغريب أنّ النجاشي حكم بصحّة أحاديث المنبّه أبي الجوزاء مع أنّه أغلب أحاديثه مخالف للمذهب ، منها هذا الخبر الثاني بناء على ما نبّهنا عليه من كون عبد اللّه بن المنبّه محرّف المنبّه بن عبد اللّه ، ومنها خبره في حرمة المتعة ، ومنها خبره في سقوط الغسل عن الشهيد إذا مات في الغد ، ومنها خبره في سقوط الكراء عمّن جاز بالدّابة الوقت وهلكت ، ومنها خبره في سقوط أجل الصداق بالدّخول ، ومنها خبره في كون كفّارة نذر لم يكن للّه كفّارة يمين ، ومنها خبره في كون الرضعة الواحدة موجبة لنشر الحرمة ، ومنها خبره في جواز غسل الأجنبيّة للميّت ، وخبره في إجزاء التطهّر من غسل المسّ ، ومنها خبره في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلّى خمسا وسجد سجدتي السهو . وحينئذ فتوثيق الخلاصة له في فوائده أخذا من قول النجاشي بصحّة أحاديثه خطأ كيف ومذهبه أيضا فاسد كما صرّح به الشيخ في رضاع التهذيب وإنّما روى محمّد ابن الحسن الصفّار وسعد بن عبد اللّه القمّي كتابه ليكون ما فيه شاهدا ومؤيّدا إذا وافق المذهب لا للاعتماد عليه في الموافق ، فكيف في المخالف . ومنها ما رواه الخصال « 1 » في « باب من حفظ أربعين حديثا » مسندا « عن إبراهيم ابن موسى المروزيّ ، عن الكاظم عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من حفظ على امّتي أربعين حديثا ممّا يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » . أقول : ورواه ثواب الأعمال ، عن موسى بن إبراهيم المروزيّ ، عن الكاظم عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو الصحيح فإنّ الشيخ والنجاشيّ إنّما رويا كتابا لموسى بن - إبراهيم عن الكاظم عليه السّلام ، لا لإبراهيم بن موسى .

--> ( 1 ) ص 112 ج 2 من الطبع الحجري .